- Advertisement -

ثمَّ لا.. الجميل الفاضل: إرهاب من؟ فوضى من؟

- Advertisement -

0


- Advertisement -

- Advertisement -

عندما ترتعد فرائص لورد حرب ضخم الكراديس كفأر مبتل، من صيحات صبية صغار، تركوا مقاعد الدرس، ومدن الألعاب، ومراتع اللهو، لممارسة ما اعتبره إرهاباً ضد الدولة.

وعندما يشكو جنرالات كبار هؤلاء الصبية الصغار أنفسهم، إلى مجلس الأمن – أرفع سلطة دولية – بحسبان أنهم قد أحرقوا مركبات وأقسام شرطة، حرقوا معها أكباد من ظنوا أن بإمكانهم التقاط سلطة “سقطت بس” في العام 2019، سال لعابهم لها.

وعندما يفترس هاجس الخوف حكاماً عسكريين غلاظاً شداداً، من صبية لا يمتلكون من أسباب القوة والمنعة سوى حناجرهم فقط.. هاجس الخوف الذي اضطر هؤلاء الجنرالات العظام، على تقطيع أوصال العاصمة مع كل تظاهرة، بإغلاق جسورها بحاويات تنوء بحملها العصبة أولي القوة.

فأي “صبية” هؤلاء الإرهابيين، الذين استحق أمرهم أن يرفع لمجلس الأمن.. وأي سلطة مذعورة هي تلك التي تصور الرجل الثاني فيها، أن الفوضى التي أشاعها هؤلاء الصغار، قد أفقدت الدولة هيبتها.

فالثورة في عرف رجل الانقلاب الثاني “فوضى” أضاعت هيبة الدولة، ينبغي حسمها، وفي عرف رجل “حروب الغوريلا” إرهاب ضد الدولة التي تمرد عليها يوماً ما، وفي عرف العراب الجديد “كرتي” حالة استثنائية يجب أن تزول، لكي تعود الأمور بيده، كما كان عليه حالها، بيد شيخ له من قبل.

 إذاً كل يرى الثورة من موضعه على الأقل، كما يرغب، وكما يحلم.

وقد يصح في الواقع أن هذه الثورة، تمثل إرهاباً ضد دولة كارتيلات فاشلة.

وكذا فلو أن الفوضى هي تعبير عن حالة اللا نظام، فإن فوضى الثورة، هي فوضى تمهد وتفسح الطريق لإعادة النظام على أسس جديدة.. فوضى تشعر الناس بالحاجة الملحة لوجود نظام جديد وجيد، يعوض أسوأ نظام جثم على صدور السودانيين لثلاثة عقود.

المهم فإن هذا النوع من الفوضى، يعد مرحلة مهمة من مراحل الثورات، ينجم عن حالة السيولة التي تعقب عادة، إزاحة القشرة الخارجية، عن أوضاع مهترئة في حقيقتها الداخلية.

أما هيبة الدولة، فثمة خيط رفيع يفصل بينها وهيبة السلطة عموماً.

بيد أن سلطة انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، هي سلطة ولدت في الحقيقة شبه ميتة، ولدت وهي تعاني نقصاً حاداً في المناعة السلطوية، التي تستمد منها أي سلطة هيبتها.

حالتي

أشهد ألاَّ انتماء الآن، إلا أنني في الآن لا.





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.

Share via