- Advertisement -

أصداء.. محجوب عثمان: إقرار حميدتي

- Advertisement -

0


- Advertisement -

- Advertisement -

في تصريح نادرٍ قال نائب رئيس المجلس الانقلابي محمد حمدان دقلو إن الانقلاب أو إن شئت سمها الإجراءات التي نفذتها فجر يوم 25 أكتوبر الماضي والتي قوضوا بها الفترة الانتقالية، وزجوا بشركاء حكمهم في السجن بموجبها فشلت في تحقيق ما قاموا بها من أجله.

فشل الانقلاب لم يكن محتاجاً لكل هذه المدة التي استمرت أكثر من 9  أشهر للإقرار به، فقد حرر الشعب شهادة وفاته فور الإعلان عنه صبيحة 25 أكتوبر يوم أن خرج عن بكرة أبيه، رافضاً لقرارات الجيش وقدم شهيدين وعدداً من الجرحى بالرصاص أمام القيادة العامة.

شيع الشعب الانقلاب لمثواه الأخير يوم أن خرج يهتف ضد حمدوك ويحوله من بطل إلى خائن للثورة لمجرد أنه مهر بتوقيعه اتفاقاً يشرعن للانقلاب.

ودفن الانقلاب في قبره يوم أن تقدم حمدوك باستقالته من منصب رئيس الوزراء، بعد أن تكشف له عدم جدوى اتفاقية أمليت عليه وهو رهين المحبس.

تصريحات حميدتي الأخيرة كانت تحصيل حاصل غير أن أهميتها جاءت من كونها خرجت عن الرجل الثاني في تراتيبية الانقلاب، ولكونها ارتبطت بإقرار آخر وهو أن الانقلاب تسبب في انهيار اقتصادي وأدخل الشعب في مآزق عديدة.

كثيرون فسروا حديث حميدتي بأنه قفز من مركب الانقلاب الغارقة، لكن الواقع يشير إلى أن الرجل لم ينف مسؤوليته عن الفشل، وإن كان قد أشار إلى أنه عمل على المعالجة منفرداً لكنه عندما تحدث عن الفشل جمع نفسه مع الفاشلين بقوله “نحن فشلنا”، ما يعني أنه تحدث عن نتيجة توصل لها وإن كان متأخراً وأقر بها ويتحمل مسؤوليتها.

المهم الذي لم يتحدث عنه الرجل هو الإجابة على سؤال ثم ماذا بعد الإقرار بالفشل؟

والإجابة في تقديري لا تخرج من أن يتراجع المكون العسكري عن انقلابه وأن يعيد حصان الفترة الانتقالية أمام العربة لتمضي مسيرة الانتقال، غير أنه يجب عليه أن يدفع ثمن الانقلاب بأن ينسحب من المشهد السياسي، ويعود للثكنات محققاً مطالب الشارع الثوري.

لا فائدة من إقرار بالفشل  يتبعه استمرار  في الانقلاب، فبعد حديث حميدتي لم يعد هناك أي مصوغ لاستمرار حكم العسكر، وعليهم أن يسلموا مقاليد الحكم عاجلاً لجهة خارج إطار القوات المسلحة.

وعلى قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي أن تعيد حكومتها لتستلم مقاليد الأمور في مجلس السيادة، وأن تشرع مباشرة في تكوين حكومة تنفيذية مستقلة ومن ثم تدير حواراً سياسياً يفضي لتوسيع قاعد المشاركة في فترة الانتقال، وتقوم بإعداد قانون للانتخابات تمهيداً لقيامها خلال عامين على أكثر تقدير.

لقراءة الخبر من المصدر إضغط هنا

Leave A Reply

Your email address will not be published.