الحاصل نيوز
تقارير

مواطنو ( المكب ) .. بين مطرقة السماسرة وسندان الإيجار

Advertisement

 

اضطرت كثير من الأسر في الآونة الأخيرة اي بعد اندلاع ثورة ديسمبر للتخلي عن  الايجار لارتفاع اسعار العقارات داخل الخرطوم وبما في ذلك الاطراف حيث ارتفع سعر المنزل في السكن الشعبي من 7 آلاف الى 30 الف جنيه، وفي الاحياء الوسطية  تراوح ايجار المنزل مابين 50 الف الى 80 الف جنيه، اما في المناطق درجة أولى فقد أصبح   الايجار بالدولار، ويعتبر الحق في السكن  من الحقوق الشرعية  حيث لم تلتزم حكومة الثورة بتحقيق   مطالب المواطنين التي تتمثل في الحق في العيش والسكن والعلاج والتعليم الذي خرج الشعب السوداني للشوارع لاسقاط نظام المخلوع بسبب تفاقم ازمات المواطن المعيشية، وعلى الرغم من أن  هولاء البسطاء خرجوا الى الشوارع آملين  تحقيق  مطالبهم   الثورية وحقوقهم  الشرعية وعلقوا آمالهم الكبيرة على حكومة الثورة حيث قادهم حظهم السئ  للسكن في مكب النفايات الذي كان يقع جنوب الخرطوم شمال مخطط المعالي إلا انهم تفاجوا بإزلات قل م توصف بها أنها لا تمت للانسانية بصلة   ليجدوا أنفسهم وسط آلات للقمع مجهزة لهم من قبل سمسار اراضي يعاونة ضابط  وبعض من افراد الشرطة .وواجهوا البمبان والضرب بالهروات في نهار شهر رمضان الماضي  .

الخرطوم : وفاء حسن بلال

وكان اتهم إتحاد الشهداء والمفقودين والثوار المستقلين شرطة الأزهري بالفساد والتلاعب في أراضي تخص تلك المنطقة والتي تم بيعها وتزوير أوراق عدد منها من قبل مجموعات محسوبة على النظام البائد.

وكان قد ورد في بيان لإتحاد الشهداء والمفقودين أن اتصالاً تم بالعم عماد وكان برفقته الثائر (محمد وهبة) ، وقال المتصل أنه يستعجلهم الحضور لعمل خاص بالكهرباء، لكنهم تفاجأوا عند وصولهم للأزهري شمال توقف (عربة بوكس بلوحة ملاكي) بها ثلاثة أفراد قبضوا عليه دون ابراز لأمر القبض أو مراعاة لسنه ،وعندما طالب رفيقه محمد وهبة الاطلاع على أمر القبض ومعرفة هويتهم وجهوا له تهمة الاعتراض على عمل الشرطة وأرغموه على كتابة تعهد بعدم التعرض لعمل قسم شرطة الازهري شمال ودعا البيان لجنة إزالة التمكين بالتدخل السريع وكشف الفاسدين في توزيع الاراضي كما دعا جميع الثوار حضور جلسات محكمة العم عماد التي انعقدت  الأحد المنصرم الذي كان قد قام بضمان أفراد من مدينة السلام بعد تلك الأحداث.
وفي سرد للأحداث من سكان مدينة السلام المكب سابقا قالوا.: استخدامت الشرطة العنف في مواجهة المواطنين العزل في مدينة السلام  في رمضان الماضي   تسببت في  استشهاد مواطن ووقوع    اصابات الحرجة و متوسطة بين المواطنين    نقلوا على اثرها الى مستشفى الشرطة بري ومن بين الاصابات حالات إجهاض .

وذكروا أن  أفراد  الشرطة أثناء تنفيذ الهجوم  وجهوا اتهامات للمواطنين بأنهم يقمون بممارسة غير شرعية     و نحن واجهنا ظلما كبيرا من حكومة الثورة التي تنادي بالحرية والسلام والعدالة، وكشفوا عن تدخل عدد من محامي تنسيقية  حركة لجان المقاومة السودانية حلم بمحلية جبل اولياء لحل مشاكلهم قانويناً وتقديم الضمانات اللازمة لهم

تفاصيل إصابات

وكشفت مسؤول الاعلام بلجان مقاومة مدينة السلام اميمة محمد ادم  عن تفاصيل  الاصابات التي وقعت في الثالث من  رمضان الماضي والتي تتمثل في حالتي كسر في الرجل واليد، وثمانية  حالات اجهاض للحوامل، وتسببت الاعتداءات التي وقعت على احدى الحوامل في  تقدم  المشيمة على  جنينها  مما تسبب لها في خطر الوالدة المبكرة مما استوجب استمرار  متابعة  حالتها    الطبية، بجانب وقوع حالة ولادة  مبكرة في الشهر السابع، فضلا عن اصابات بالعمى لكبار السن، واختناقات للاطفال مما تسبب في اصابتهم   بربو دائم، بجانب وقوع اصابة في العين بعبوة بمبان مما تسبب في خلعها.

وذكرت تم حبس عدد من سكان مدنية السلام في ذلك اليوم بما فيهم النساء الحوامل اللاتي تعرضن لنزيف بسبب الاجهاض، واكدت   ان ضابط القسم المناوب نفى علمه    بعملية الازالة التي تمت، وتابعت بعد جهد ومعاناة ووصول  قيادات من   تنسيقية لجان مقاومة حلم بعد المغرب تم استخراج ارانيك لأولئك النسوة اللائي تعرضن للنزيف ، وتم نقل المصابين الى مستشفى الشرطة بري.

تجاوز للقانون

من جهتها قالت المحامية ايمان حسن عبد الرحيم عقب تجاوزات الشرطة التي ارتكبوها في حق سكان مدينة السلام بالضرب والعنف المفرط في استخدام القوة في مواجهة مواطنين  عزل، واعتبرت أن ذلك تجاوز للقانون، وقالت: “تم تكليفنا بمتابعة الاجراءات القاونية بفتح البلاغات ضد افراد الشرطة، لارتكابهم عدد من الانتهاكات التي تسببت في اجهاض النساء الحوامل واصابات واذى جسيم للاطفال وكبار السن، واكدت على أن اجراءات الازالة التي تمت غير سليمة ومخالفة للقانون، لجهة أنها  تمت من غير انزار ومن جهة غير معنية بالمنطقة   ، ونوهت الى ان ذلك سوف يكون مصدر تساؤل اخر للمخططات السكنية بأن الدولة تمنح لافراد وشركات اراضي شاسعة وتمنع المواطن ان يكون له حق في السكن، وكشفت عن   أن حجم  القوة التي قامت بالهجوم عددها    الف فرد من الشرطة مدججة   والاسلحة، ونوهت الى أن من قام  بتنفيذ قرار الازالة مكلف في الاراضي، وأوضحت أن المسؤول  في  منصب بالتكليف يواصل الاجراءات ولايقوم  باصدار الاوامر، ورأت أن ماحدث   لمصلحة  افراد  ودللت على  ذلك بما ظهر لهم  في  اقسام  الشرطة التي من ضمنها قسم الازهري من    ضباط وقفوا كسد منيع رافضين الاجراءات وذكرت تعاملوا معنا بصورة لاتليق بمن يرتدي زي يمثل شرف الدولة، وتم تأجيل فتح البلاغات لليوم الثاني، وفي اليوم التالي وجدنا القسم محاط بقوة كبيرة من التاتشرات وافراد مكافحة الشغب، وعلى الرغم من انه تم ضرب المواطنين وهتفوا ” سلمية، سلمية”، وشددت على ضرورة هيكلة الشرطة لازالة التمكين الموجود بداخلها، من اجل قيام دولة مدنية، واردفت: تفاجأ نا بان الطاولة اتقلبت بدلا من ان نكون نحن نشتكي اصبحنا في موضع اتهام وتم ضبط عدد من المواطنين، ومنع معرفة رقم البلاغ والمتحري، فضلا عن التجاوزات التي تمت في المعاملة حيث الشاكي يمنح اولوية وامتيازات هو السمسار حذيفة عبد الله على حساب كافة المواطنين، وتم فتح بلاغات تحت المادة 77 ازعاج 69 اخلال بالامن والطمأنينة والسلامة العامة دون الرجوع الى النيابة لضغط المواطنين لابعادهم من الارض.

 خطابات واقفات احتجاجية     

ومن جهته قال منسق حركة لجان المقاومة حلم وممثل لجان مقاومة مدينة السلام ذو النون رملي لاحتواء الموقف تابعت المسائل الادارية واسرعت وخاطبت الجهات الحكومية بالولاية،  ونفذ مواطنوا مدينة السلام عدد من الوقفات الاحتجاجية امام النيابة العامة وامام مكاتب الولاية،    لكن للاسف الشديد الوالي أغلق كل الطرق التي تؤدي للوصول اليه،

وأردف قمنا بتسليم عدد من المذكرات للجهات ذات الاختصاص،     ولكن هناك تماطل في التعامل مع المذكرات التي رفعت بخصوص مدينة السلام، واتهم  والي ولاية الخرطوم ايمن نمر بالتورط في تلك الممارسات التي نفذتها قوات الشرطة، واردف لدينا ما يثبت بأن  الوالي امر بتنفيذ امر الازالة بتلك الطريقة البشعة ووقف خلفها.

ولفت الى أنهم كلجان مقامومة     اضطروا الى استدعاء امانة لجان المقاومة لتوفير مجموعة من المحامين للشروع في الإجراءات القانونية والجنائية، وكشف عن سجن  ١٨ فرد من لجان المقاومة  بقسم الأزهري ببلاغات  تحت المادة ١٧٧، ودفع غرامات مالية تبلغ ألف جنية لكل فرد، واعتبر ذلك  استهداف واضح لاعضاء لجان المقاومة في مدينة السلام.

وذكر  نفذنا وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء احتجاجاً على تلك الانتهاكات التي قامت بها قوات الشرطة وتم تسليم مذكرة  لرئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، و لكن للاسف لم  يتم الرد الى الان فقط  لاحظنا سحب قوات الشرطة من المدينة  .

والسمسار الذي يدعى حذيفة وصل به الأمر أن أشهر   السلاح في وجهي ولكني تعاملت مه بالقانون وفتحت ضده بلاغات

واستنكر الممارسات التي استخدمتها قوات الشرطة في مواجهة مواطنين عزل اجبرتهم الظروف الاقتصادية للسكن في مكب للنفايات، وقال من تلك الممارسات استخدام الترهيب والترويع ومنع دخول عربات مياه الشرب الى المواطنين، ولفت الى ان لجان مقاومة حلم  خاطبت المحلية وهيئة مياه ولاية الخرطوم وتم توفير تناكر مياه، وكشف عن شروعهم   في انشاء  مدرسة ومسجد وسوق صغير للمواطنين بدلا من تكبد المشاق والذهاب الي سوق سوبا أوالسوق المركزي.

وشدد على ضرورة ان تستجيب كل الجهات التي تسملت المذكرات  وان تشرع في تنفيذ مطالب المواطنين، ودعا  والي ولاية الخرطوم ايمن نمر الى تنفيذ زيارة ميدانية  لمواطنين مدينة السلام  للوقوف  علي مطالبهم أسوة بزيارته للحي الدبلوماسي في السابع والعشرين من  رمضان الماضي.

علي الدولة أن تقنن وضع المواطن

ومن جهته نوه المحامي عبد الماجد محمد الفكي الازالة الذي تمت للمواطنين بحي السلام إزالة لم يسبقها حكم قضائي او انزار مسبق، واعتبر ان  ما تم في هذه المنطقة  مخالف للقانون والمواثيق سواء كانت محلية او دولية، لجهة ان السلطات  انتهكت حقوق المواطنين، وصفها بالطريقة البشعة والشنيعة، واكد على ان للمواطن الحق في التملك وذلك مكفول بموجب الوثيقة الدستوربة في المادة ٦١ التي نصت على “ان من حق المواطنين المقيمين في أرض هي تابعة لحكومة السودان علي الدولة ان تقنن لهم وضعهم”

واكد على ان الإزالة تمت بطريقة غير قانونية بجانب انتهاك مخالف للانسانية، الا انه عاد واستدرك قائلا: اذا كان هنالك مخالفة قانونية من قبل المواطن على السلطات ان تتم الازالة  و التعويضه في امكان اخري بطريقة كريمة، وتعهد بانهم كقانونين سيقفون  مع المواطنين والأحداث، وشدد على ضرورة تعديل  قوانين الأراضي خاصة  قانون ٢٥ الذي ينص على” ان المواطنين يسكنون في أراضيهم بالإيجار”

ونوه الى الثورة ليست فقط لتغيير النظام بل لتغيير  المفاهيم والقوانين التي وضعها النظام السابق

واشار الى انهم خاطبوا عدة جهات حكومية، واردف:  لكن كانت  وعود دون  تنفيذ، وشدد على ضرورة ان ينفذ وزير الداخلية زيارة  رسمية لمدينة السلام ويقفوا على وضع  المواطنين، بالاضافة الى وقف سماسرة الاراضي.
واتهم  المحامي بعض  افراد وجهات حكومية اخرى لم يسمها بانها تورطت مع السمسار حذيفة عبد الله استغلالها لتفيد امر الازالة، فضلاً عن استفزاز المواطنين وتوجيه اساءات لفظية، واكد على ان تلك التصرفات تجاوز للقانون.

Advertisement

Related posts

بعد تأجيل جلستين تفاصيل شهود الدفاع بمحاكمة على عثمان بتجاوزات العون الانساني

بسبب الظروف الاقتصادية الفتيات…رحلة البحث عن عريس “مغترب “

دواعي نفسية: كنيات وأسماء (دلَع) !!!

1 تعليق

تم أغلاق التعليقات