الحاصل نيوز
حوارات

الفنان موفق عباس دبيبة : انا شيوعي مريخابي حُب وإنتماء

Advertisement

 

بسبب الجهاز والشرطة شايلين الفرقة “فرد فرد” ..!!

مابحب السياسة من الله خلقني لكن الثورة بقتني سياسي ..!!

مافي حاجة إسمها فن هابط .. والفنون بقت “ناسات .. ناسات”!!

WhatsApp Image 2021-09-24 at 1.37.26 PM

يستعمل الفنان بمهارة أسلوب المبالغة، دافعاً حتى حدوده القصوى ، مؤكداً انه المناص الوحيد من جملة ماتعرض له من رهق في مشواره الفني فالفنان موفق عباس ضيف الله الامين تجرع كثيراً حتي شُبه ولقب بـ (دبيبة) يُجمع الذين إستمعوا له على انه صوت دافئ يستمتعون بعذوبته ، فبرغم من إنتمائه لحجر العسل إلا ان رحلته انطلقت من مدينة جبل اولياء ديم البساطاب ، وإمتدت متضمنة كثير من تفاصيل التسفار الإبداعي ، إقتنصته في اروقة نقلب دفتره على الصعيد العام والخاص :

تسافر لعوالم خلال الاداء ولك قريحة كيف تشكلت تلك المسيرة ؟

من بيوت الاعراس وفرقة النصر للإنشاد والمسرح والدورات المدرسية للاساس والثانوي بجبل اولياء ، مروراً بجامعة الامام المهدي كلية الإقتصاد والعلوم السياسية وجامعة النيلين “تأمين تجاري” تلك كانت مراحل تلمس وتجويد ، لكن الإنطلاقة الفعلية كانت في العام 2006م بعد التخرج من جامعة النيلين شقيت طريقي كمغنى محترف ، ولفترة طولية كنت بغنى فردي ، ولكن في العام 2009 حدثت نقلة في مسيرتي الفنية ، فعن طريق الترشيحات إستدعاني الاستاذ عثمان النو ، واخبرني عن رغبته في تكوين فرقة غنائية إسمها ” رأي” إستمع لصوتي في معاينات وبعدها وافق ، بل اصر على ان اكون من مؤسسي فرقة ” رأي” الغنائية ، وافقت ومنذ تلك اللحظة وجدت نفسي في الاداء الجماعي ، تعلمت الكثير في رأي ، جئتها خام وطوعنا الاستاذ عثمان وكون مزيج مختلف ، علمنا طريقة الغناء الجماعي وكيفية تمارين الصوت والاداء والصولو والهارموني والوقوف على خشبة المسرح والتعامل مع الجمهور خلال الحفل ، فبصمته كانت واضحة في العقد ومثال لذلك جمهور “راي” هو جمهور عقد الجلاد ، فمن يحضر عقد الجلاد اليوم ، بكرة بتلقي في حفلة راي ، فمجمل ذلك شكل مسيرتي.

بذكر “عقد الجلاد” و”النو”.. هل كان ميلاد “راي” لهزيمة وضرب مشروع عقد الجلاد؟

لا على العكس انا كموفق ارى إن ميلاد “راي” يعتبر دفعة للعقد ، فعقد الجلاد ستعمل على التجويد وراي كذلك ستجود وهذا بالقطع سيكون تنافس مثمر لإنتاج مميز ومختلف يعد إضافة للساحة ، فأبداً فكرة “راي” ماكانت لتدمير تجربة العقد.

إذن لماذا لم تحجز “راي” رغم السنوات موقع وجمهور في الساحة حتى الان؟

على العكس .. نحن في كل حفل بنشاهد وجوه جديدة ، من يحضر حفلة اليوم ، في القادمة يستصحب معه 4 -5 اشخاص ، فعندنا جمهور ونحن على معرفة لصيقة بهم نتلقي منه الإشادات ونتقبل منه الإنتقادات برحابة صدر.

ولما نشاط رأي محصور.. اين انتم من الحفلات الجماهيرية؟

قبل الثورة كنا مكبوتين من سياسات النظام السابق ، ابسط مثال لذلك حتي نستخرج تصديق لحفل جماهيري كنا نعاني مانعاني من الجهاز والشرطة ، فالتصديق الذي يستخرج في غضون ساعات من اليوم يأخذ معنا فترة شهر كامل ، والتضييق لم يقف عند “رأي” بل تمدد وإن لم يكن بصورة مباشرة ، كل هذا إنعكس بشكل سلبي علينا ، قلة الحفلات نتج عنه شح في الماديات ، فالصرف على “الالات .. البوسترات ، الإعلام ، السوشال ميديا عامة” مكلف ومرتفع ، ونحن مكبوتين من اي نشاط وليس لدينا راعي للفكرة فرغم الحال تواصلت المجهودات بشكل شخصي “فرد فرد” من بعضنا “اخوان .. اخوان”. بنحاول نتشايل ونتماسك عشان نمشي ، كل هذه الاسباب حاجز وعائق لما نقدمه وماننشده.

على ذكر التضييق .. كيف تقييم فترة الفنون في حقبة الإنقاذ؟

الإنقاذ دمرت الفنون في السودان بنسبة 200% ، فكان إما ان تغنى للإنقاذ او ماتغنى من الاصل ، ياتغنى معانا يالله معاك شديد ، ولم تتوقف اي شغل فني و رياضي دخلته سياسة ودمرته ، وأي فن دخلت فيه السياسة لاينفع ، لانه سيكون مكبل ومقيد في إتجاه معين ؛ شوهت فكرة الفنون وجعلتها “ناسات .. ناسات” ومافي حرية لانك تقدم مايليق وكبلتنا ، اتمنى ان لايحدث ذلك مجدداً.

من خلال ذلك كيف ترى الاصوات الجديدة والمفردة الجديدة او مايسمى بالغناء الهابط؟

حقيقي السودان مشبع بالاصوات ، لكن ينقصها الحظ والإعلام ، كثير الموجود بالساحة ويأخذ مساحات اكثر من المتاح ضعيف ، الفنان ماشكل ولا بهرجة ، الفنان إنسان في المقام الاول صوت حضور مسرحي زمن ، مالم تتوفر هذا الاساسيات في اي فنان لانطلق عليه فنان ، وقس على ذلك الموجود حالياً في الساحة ؛ ومافي حاجة إسمها فن هابط ، ومافي هبوط ، ومايقدم ومصنف على انه هبوط لا هذا ليس هبوط بل منلوجات ، فالهابط فعلياً هومايتناول الجوارح والفحش والبذاءة ، وتفاصيل العورة ، اما غير ذلك كلام عادي بسيط وليس هبوط.

كثير من الاصوات إنفردات بمشاريع فنية خاصة من الفرق الجماعية كيف ترى تقييم هذه التجارب؟

اي زول لديه تجربة مع مجموعة بتكون رحلة إنطلاق لعوالم اخرى ، مثلاً انا كموفق حالياً بغنى في رأي ، لكن اليوم الذي سيقولون لي فيه شكراً لك سوف أشق طريقي منفرد ، وبالبطع سأكون كسبت عدة اشياء ، منها الشو والجمهور الذي عرفني في رأي ، فالمجموعة بتضيف لك كثير وتساعدك ، لكن لطالما انت بقيت قوى وبتعمل حاجاتك براك افضل ليك.

اين انت من المشهد الثوري؟

موجود وفاعل ، فمنذ إنطلاق حراك الثورة كنت كأي شاب سوداني حادب على مصلحة بلده ، مشارك في المواكب والمليونيات ، واقع إتفرض علينا رجالة عشان مستقبل السودان، من اجل لاجيال القادمة ان تتمتع بحياة كريمة ، كنا مكتفين مكبلين من كل الجهات ، فواجبي كان لازم اتحرك واشارك ؛ هل تعلم انني مابحب السياسة من الله خلقني لكن الثورة بقتني سياسي ، اطلع موكب بمبان بسطونة عكاز يسجنوك يضمنوك اطلعك جيبك الشارع تاني ، البقعدني ويخليني اغنى شنو وفي موت وشباب ؛ حراكي الفني كفرد مغني ولاجماعي في “رأي” وقفنا الغناء وكنا ثوار في الشارع كسوداني ولا من اجل العمل السياسي ، انا لوني السياسي والرياضي احمر انا شيوعي مريخابي كحب وإنتماء.

ماهي قراءتك لوضع البلد لحاضره ومستقبله ؟

حتي الان لايوجد شئ ظاهر ، بنتلمس في خطانا نحو الصعود والنهوض ، بتمنى يفسحوا لينا مجال ويدونا حريتنا المسلوبة اول شئ كشباب وكمغنيين ، حتي نسطيع ان نقدم للبلد ، فنحن شباب ودمنا حار ، عايزننا نركب السمبك يعني ؛ لا حنبنيهو وماطالعين منها شبر وصابنها ، إما حريتنا المسلوبة وحياة كريمة ونتطور للاحسن والاجيال البعدينا كمان تتطور ، إما كمان طلقة موت القبر إنتهى البيان.

Advertisement

Related posts

– المذيعة (سلمى الفيصل) : انا ماحريصة .. وطموحاتي بلا حدود !!

“طارق لونقي”: الثورة عنت لي الكثير …والثقافة ماعادت كالسابق

الفنان مهند سالم (العريس) : انا شيوعي .. ومافي سياسي بقدر يحارب مبدع !

1 comment

Comments are closed.