الحاصل نيوز
تقارير

الاثار السودانية .. (كارثة) و (إستغاثة) !!

Advertisement

 

 استاذ الاثار عباس : الاثار ستتحول إلي “مزابل” إن لم يتم لحاقها..!!

Advertisement

 الاستاذ حذيفة عبدالملك : إستهتار الاعلام المصرى كتر خيرو عمل لينا لفت إنتباه ، و جذب كبير جداً منذ سنوات قاحلة ..!!
 حارس إهرامات البجراوية : اغلب السودانيين مابعرفو كتير عن الحضارة ..!!
 الباحث عبدالله شم : السيول والزحف الصحراوى والتعدين والاليات والزئبق اشباح ماثلة امام الاثار ..!!
 مبارك شمت : على الدولة والإعلام ان يلتفت ويعى ويهتم ويبعد عن مسألة اقدم اثارنا ولا اثاركم ، وندرك اننا اصحاب حضارة واثار نفتخر بها بغض النظر عن اى شئ ..!!

  • قلة إهتمام إلى جانب السرقات والتعدين الاهلى والزحف الصحراوى وغيرها ، دق على اثرها عدد من الباحثين ومختصى الاثار ناقوس الخطر الذى يجابه المناطق الاثرية بكل من مروى والبجراوية ، حاصصوا جملة المهددات تقف ماثلة امام تاريخ يهمل لسنوات تباعاً ، الاندهاش كان شاخصاً بالاهتمام المفاجئ بما اكلت وشربت منه السنوات ، والتساؤل كان حاضراً لما الان والوقت بالتحديد ، -فبحسبهم- طوال كل ذلك كان الحفاظ بالمجهود الشعبى على ماتبقى من التلف والضياع والسرقة ، مستغربين من عدم إهتمام الدولة على الرغم مما تمثله من اهمية وعمق كبير للانسان والانسانية على مستوى الوطن والعالم ، الاستيضاح شمل الكثير من المناحى ، ليوضحوا ان الاستهتار المصرى إنعكس اثره لسنوات الاهمال الطويلة التى عاثت فيها المناطق الاثرية ، وساقوا جملة من الحقائق الصادمة ، توزعت بين التحفيز والخيبة ، مستخلصها جملة من المطالب للحفاظ على ماتبقى من تاريخ بكل من مروى والبجراوية.

تحقيق : مصعب الهادي

مدخل صادم

مذ المدخل للتفحص والبحث كانت الوقفة الاولى مع البروفيسر واستاذ الاثار عباس سيد احمد زروق احد ابناء “مروى” الذى إستغرب: “الزمن دا كلو الناس وين؟” ، ليتابع : الاثار دي مهملة سنين وسنين ، العبث كان هو العنوان الاهم فى كل الحلقات وخاصة حقبة الانقاذ ، انا لى اكتر من 36 سنة هنا من زمن الاثار دى كانت شوك وعشر واكياس بلاستيك ، صابر وبجاهد كى احافظ عليها ، مرت على مختلف البعثات والحفريات ، فى كل ذلك كنت حريص عليها ، والان كما تشاهد بالمجهود الشعبى إستطعنا ان نحافظ على ماتبقى من التلف والضياع والسرقة ، وقال : انا استغرب من عدم إهتمام الدولة بها ولما تمثله من اهمية وعمق كبير للانسان والانسانية على مستوى الوطن والعالم ، الا من تلك البعثات والمعونات والمساعدات الخارجية اخرتها القطرية ، ليقول : اخشى ان يكون الاهتمام الذى ولد محض الصدفة “فورة لبن” ويعود الزمن كالذى شاهد فيها الحضارة بين اكياس البلاستيك والكوش.

جهل وسرقات

وفى السياق كشف مصطفى احمد المصطفى بـ”البجراوية” ان حركة السياح كانت بطيئة جداً ، لكنها انسابت عقب زيارة الشيخة القطرية ، مؤكداً ان زيارة الشيخة موزاً والاستهتار المصرى إنعكس اثره بالنفع لسنوات الاهمال الطويلة التى عاثت فيها المناطق الاثرية ، واوضح ان ذلك فتح الباب للتعريف بما خلف تلك الاهرامات التى تقبع فى تلك الصحراء بزيارات متوالية للاسر السودانية التى لاتعرف شئ عنها ، واكد ان معظم السودانيين الذين لايعرفون شئ عنها اتو لمعرفة ماتحتويه ، بجانب دخول بعض المستثمرين ، وقال : “يعنى إستهتار الاعلام المصرى كتر خيره لفت الإنتباه” ، عمل لينا جذب كتير جداً ، الناس بقت جاية تعرف الاهرامات ونسمع منهم من يقول “جايين نعرف إهرامات الجبنة” وناس بقولو : “جايين نعرف إهرامات الشيخة موزا وين” يعنى فى زيارات كبيرة جداً ، وشملت الاسر الذين يقطعون لعطبرة اصبحو ينزلون ليروا الاهرامات ويعرفو عنها ، الا انه فى حديثه شكا وزير الاستثمار والسياحة بالشمالية جعفر عبدالمجيد عثمان من قلة الاهتمام والسرقات التى تجابه الاثار بقوله :هنالك اكثر من 16 الف موقع اثرى بالولاية ، والمواقع الاثرية بحجمها الكبير بحاجة لحفظ وحفريات وتنقيب ، الانتشار الواسع لها جعلها عرضة للنبش والحفر العشوائي واحيانا للمشاريع الزراعية وسكن ، ممكن نقول بجهل عدم وجود هذه الاثار فى مواقع ، بالاضافة للمعدنين الذين دخلو الولاية حركتهم واسعة جدا فى الصحراء فى عدد من المواقع مما يعرض هذه الاثار للسرقات والاتلاف لعدم العلم بها ، ليبين عبدالمجيد : نحن فى 2016م قمنا بخمسة ضبطيات فمابالك بما تم تهريبه دا الانضبط فقط ، نحن نعتقد إذا اتهرب اثر واحد هو مضرة بالنسبة للسياحة والتراث والاثار بتاعتنا وحريصين عليها ، صحيح الان فى إهتمام كبير جدا من وزارة السياحة وهبئة الاثار الاتحادية بحفريات فى اكثر من “27” بعثة اثارية موجودة للتنقيب غير كافية نحن فى حاجة لاننا تبقى بعثات اكبر من مختلف الجامعات السودانية والمهتمين السودانيين بهذه الاثار ، وكشف معتمد مروى مبارك شمت ان السرقات تتم على مرحلتين ، احداها بطريقة البحث العادى للمعدنين عن الذهب لانتشار الذهب ، فعن طريق الحفر تظهر مناطق اثرية ، ونسبة للحوجة عقب ان يجدها اما باعو القطع بثمن بخس اما الموقع بإكمله لعدم المعرفة بإهمية ذلك ، مما دعا وزارة المعادن لعمل ارشاد وتثقيف وتحفيز الا ان قلة من يعون ذلك ، المعدن بشتغل زى 5-6 اشهر دون جرام واحد بالتأكيد اول قطعة اثرية سيقوم ببيعها تغطى حوجته وعدم توفيقه بقطعة اثرية بتصديرها للخارج وهذه مشكلة تفتح مشكلات.

مخاطر ومهددات

وفى السياق اوضح الباحث عبدالله شم بجانب السرقة هنالك جملة من المهددات تواجه مناطق الاثار والاثار نفسها ، ليبين ان المهددات تنقسم إلى شقين طبيعية وغير طبيعية ، الطبيبعة تتمثل فى الامطار والسيول التى تجرف الاراضى إلى النيل والزحف الصحراوى الذى يطمس المعالم الزحف والرياح المصاحبة وتلك طبيعية بالاهتمام المكثف يمكن تلافيها ، اما غير طبيعية تكمن فى المهدد البشرى التعدين والمعدن الاهلى ومستخدماته فى العملية كالاليات والزئبق ، ليوضح ان الاليات المستخدمة وبحجمها الكبير بالضغط تعمل على تضعيف وتكسير الاثار غير المكتشفة فى باطن الارض ،واضاف : إلى جانب بعض الزوار ، والمسائل كالصعود على الاهرامات مما يسبب الانهيار ،والكتابة والشخبطات من بعض الزوار فى بعض الاحييان ، مرات النصوص بتشوه النقوش التاريخية وزاد : نعانى فى ذلك بشدة لعدم وجود التسوير وهى مفتوحة والحماية ضعيفة ، اهم شئ المواطن يفهم الاثار شئ مهم جداً وضرورى وثروة وطنية ، وفوق كل ذلك هنالك تعقيدات وازمات تتعلق بالدعم الامنى فالاثار الان السياحة اضحت صناعة خفيفة جداً وكثير من الدول تعتمد عليها فى الموازنة ، حتى نستثمر ذلك لابد من حماية وتنظيم بخدمات بالمقربة من الاثار لمزيد من الاطمئنان.

رسالة مفتوحة

من جهته اوضح البروفيسر عباس سيد احمد ان الخلل والاهمال الذى تجابهه تلك المناطق والمدن الاثرية يرجع إلى إهمال الدولة ، فعند سؤاله رد – ساخراً- بقوله : “دولة وينها الدولة” ، ليضيف مافى اى إهتمام من الدولة مذ سنوات ، سواء كانت الحكومة المركزية ام حكومة الولاية المتمثلات فى الوزارتين الاتحادية والولاية ، انا هنا لسنوات كما اسلفت بالجهد الذاتى والمعونة حتى اتت الشيخة القطرية ، ليعقب بعدها المدير موقع البجراوية وعضو هيئة التراث العالمى الدكتور محمود ان العمل لم يجرى بتلك المناطق مذ مدة الا بالشراكة التى تمت بين دولة قطر وهيئة التراث العالمى وشركة المانية إقتضت بموجبها الترميم وقال : حاليا المواقع مسجلة مواقع تراث عالمى مسجلة ، يجرى عمل الترميم على ثلاث واحد لاستخدام مواد وواحد تلوين وواحد تركيب فلوكات فى الارض ، والعمليات الان تحت حماية وادارة هيئة التراث العالمى ، والبعثات تعمل وفق ذلك ، ليردف حذيفة عبدالملك من مركزمعلومات مروى ان لم يتم اجراء اى عمل اثار او ترميم منذ العام 1920م الا الان عقب المشروع القطرى ، وعلى الناس ان تقس دور الدولة فى الاهتمام بالاثار من تلك النقطة ، وقال : الان من الضرورة الاهتمام بالاثار السودانية ، وعلى الدولة ان تلتفت وتعى وتبعد عن مسألة اقدم اثارنا ولا اثاركم مافى داعى ليها ، بل يجب ان نلتفت وندرك اننا اصحاب حضارة وعندنا ملوك ونظام سياسى وكنداكات واثار نفتخر بها بغض النظر عن اى شئ.

ضرورات ومطلوبات

وبالمقابل اوضح حارس إهرامات البجراوية مصطفى احمد المصطفى ان مايستخلص من جملة ذلك عدم وجود رقابة كافية ، إلى جانب ضعف الامكانيات من ناحية التدريب وقلة الكادر بالاصطاف الموجود بتلك المناطق ، ليبين ذلك يتجلى من ناحية تأمين شرطة السياحة بالنسبة للعدد الضخم للزوار المواقع ، “مابقدرو يسيطروا على المهددات اويراقبوهم” ، ليضيف الباحث عبدالله شم ايضاً ينقص الاهتمام والتوعية ، فااغلب السودانيين مابعرفو كتير عن الحضارة ودا دور الاعلام مفروض يكون فى اعلام كافى عن الحضارة السودانية ، لاننا نفتقد ذلك فى المدارس “مافى اى حاجة عن الحضارة” ، الدولة بالاساس اتماهت فى الموضوع لانتشار التعدين بكل الولايات حاولت موزانة المعادلة بان وضعت فى الاعتبار العام 2020م عام انتهاء التعدين الاهلي فى السودان بإعتبره جريمة بامر من الدولة للمحافظة على الاثار لكن ذلك غير كاف ليعرب بان على الدولة ان تعمل موجهات للاعلام بتخصيص دعاية مستمرة توعوية وتحفيزية، وتعى ان النقطة الثانية والاهم هى نقل المعدن من خانة المعدن المتكسب الباحث عن الرزق الى خانة الشرطى المحافظة على اثاره ، وتكثيف من عددية الحماية شرطة السياحة والامن الاقتصادي لوقف الرشح والاهدار العام لتلك الاثار، ليقطع حذيفة عبدالملك : نحن دورنا كمركز اول حاجة نوعى المواطن ، باابسط الطرق حسب درجة فهم المواطن ، لكن نرى ان ذلك غيركاف دون إهتمام الدولة فالزيارات والعوائد دى لو وظفوها كويس وإستغلو سياحة فى المنطقة حتكون فى فائدة اكثر ، وفى محاصصة حديثه قال ان المطلوبات الان بشكل عملى وجدى كرسالة عامة للدولة ان تعمل على تدريب وإستيعاب اكبر عدد اكبر من الغفراء ، ليكون تواجدهم دائم كمفتشين ودللاء للاثار يعملون كموظفين بالمواقع لان المدير الواحد لايسمح له الزمن بان يتواجد بموقع واحد ، يحتاج لمساعدين بعدد كبير ، ليفيض : اتمنى ان تحافظ على تاريخنا لان الاعظم منها سرقت وتعرض فى متاحف خارج السودان والمتبقى قليل بجانب النسخ ، بحملات توعوية وتضمين التاريخ القديم فى المقررات الدراسية كى يشعر الطالب بالقومية حين دراستها وعرضها ، وان الاوان “الانحنا كسودانيين حكومة وشعباً” ان نعى بحجم ارثنا وتاريخنا بمسؤولية وعكسها لانفسنا اولاً لتوحيد السودان ومن ثم العالم بالشكل الذى نوده.

Advertisement

Related posts

ازمة الدواء رسالة فى صندوق الامدادات الطبية

اشهرها “امو ما راضية بيا/ وأخته ما دايره ليا “” غنا البنات …كلمات جريئة ومفردات بسيطة

الحلو …عبد الواحد….تحالف جديد

1 comment

Comments are closed.