الحاصل نيوز
مقالات

عمر دمباي يكتب. كوارث مطالب ترك على البجا (1)

Advertisement

استمر طريق بورتسودان الخرطوم مغلقا بأمر اتباع ناظر الهدندوة “محمد الأمين ترك”، لما يقارب الشهر، خلال تلك الفترة وبعدها بسنوات ستظل كوارث مطالب “ترك ” تلاحق أهل الشرق عمومًا، سيبحث التجار من الموردين والمصدرين عن مواني بديلة، وقد وجدوا بالفعل في مواني العين السخنة في مصر الحل.
سيكتشف الموردين والمصدرين أنهم أضاعوا سنوات من عمرهم في بيروقراطية موانئ بورتسودان وعمالها المزاجيين الذين قد يتركون العمل لمجرد رغبتهم في احتساء القهوة.
ستكتشف شركات النقل فارق الوقت بسبب ضياع الساعات سيرا في طرق مهترئة وغير صالحة للشاحنات الفارغة ناهيك عن المحملة بالبضائع، حيث لا يوجد أسفلت في المسافة الواقعة بين (هيا _ عطبرة)، وحينها سيكتشف البجا بمختلف مسمياتهم (بني عامر وهدندوة وأمرار وجميلاب وبشاريين و حباب وعبابدة وارتيقا) أن أرضهم وسواحلهم لم تعد صالحة لا للسكن ولا للعمل ولا للاستيراد ولا التصدير، بعد أن فقدت السمعة العالمية و الثقة المحلية .
سيكتشف البجا بمختلف مسمياتهم أن مطالب ترك وإن كانت في نظر بعضهم منطقية لكنها كانت انتحارية وتسببت في تجفيف المواني لصالح دول أخرى كانت تعمل ليل نهار لتدمير الموانئ السودانية وفشلت ولكن هذه المرة الفرصة جاءتها كهدية من قبل أبناء المنطقة.
بعدها سيُقبِل البجا بمختلف مسمياتهم على بعضهم يتلاومون و حتى إن تصالحوا ستواجههم صعوبة في إعادة الثقة للمواني السودانية.
سيكتشف أبناء البجا لاحقًا بمختلف مسمياتهم أن مطالب ترك الكارثية لم تتسبب فقط في تجفيف الموانئ وفقدان ثقة المصدرين والموردين وإنما في حدوث شرخ كبير بين مكونات البجا أنفسهم (هدندوة، بني عامر، أمرار، بشاريين، عبابدة حباب ، جميلاب، أرتيقا).
لن ينتهي الأمر بحدوث شرخ بين مكونات البجا سالفة الذكر، بل ستكون هنالك حالة كراهية وغبن وعدم رضا بينهم وبين بقية مكونات الشرق الأخرى ممن هم ليسوا من البجا، بحكم أن الشرق ليس حكرًا على قبائل البجا من الهدندوة والبني عامر والجميلاب و الحباب والعبابدة والبشاريين والأمرار)، وإنما هنالك مكونات أخرى كثيرة مثل اللحويين والبوادرة والضباينة والشكرية والرشايدة والهوسا والمساليت وغيرهم، وحينها سيكتشون أن رفع مطالب تحت راية البجا كان سلوكا عنصريا يشوبه نوع من قصر النظر.
ما يوحد أهل الشرق هو الشرق وليس البجا لأن الإقليم بمساحته الواسعة يضم عشرات المكونات ذات الثقل السكاني والمادي.
سيكتشف عمال الموانئ و(الكلات) أن مطالب ترك تسببت في تجفيف الموانئ التي كانت تمثل مصدر رزقهم، وأنهم لم يستفيدو من مطالب ترك وبعض أعوانه بحل لجنة إزالة التمكين والحكومة وإلغاء مسار الشرق الذي جاء به بعض أبناء جلدتهم فإن لم يكن أسامة سعيد العبابدي بجاوي فمن هو البجاوي؟ وإن لم يكن الأمين داؤود البني عامرواي بجاوي فمن هو البجاوي؟ ، هذا لمن لا يعلم تفاصيل قبائل البجا من بقية أهل السودان فليس بالضروري أن يكون ممثل الشرق حكرًا على بيت ترك أو دقلل.
عندما وقعت اتفاقية أسمرا في العام 2006م التي جاءت بموسى محمد أحمد وآمنة ضرار ومبروك مبارك سليم كقادة سياسيين لم ينظر إلى موسى كممثل للهدندوة ولم ينظر إلى دكتورة آمنه ضرار حينها كممثلة للبني عامر، كما لم يمثل مبروك الرشايدة وإنما كان لكل منهم إسهاماته واجتهاداته وإخفاقاته السياسية بعيدًا عن ميادين القبيلة.
نواصل،
Advertisement

Related posts

البرهان وحميدتي .. “عوج الرقبة”.

مليون لإمبراطورية حسن برقو …!

معتصم محمود يكتب .. مع السنغالي الصقور ستعاني

1 comment

Comments are closed.