- Advertisement -

فى الواقع: الهواتف الذكية … كوارث أسرية بلاقيود !

- Advertisement -

0


- Advertisement -

  بقلم :ـ بدرالدين عبدالمعروف الماحي

- Advertisement -

شارفت الاجازة الصيفية على الانتهاء ونحن على اعتاب العام الدراسي الجديد وكغيري من الآباء كنت على حرص شديد في متابعة أبنائي خلال فترة الاجازة الطويلة، وقد اسّر لي الكثيرون  من الآباء قلقهم وتوترهم من استخدام الابناء والبنات للهواتف النقالة التي اصبحت تنقل كل شئ مهما كان وللامانة فان حالة القلق تلك لها دوعيها فالعزلة والانشغال والابتعاد عن التجمع الاسري في البيت هو جو خصب لمشاهدة ما يكون في حد الممنوع وهو المرغوب، فمثلا في البيت او عند الأهل كثيرا ما نلحظ ان احد الأبناء او البنات منشغل لحد الادمان بالنظر والتصفح في النت عبر جواله ومرات يتبسم او تتبسم البنت ومرات يصر الوش وهو دليل على ان هناك طرفاً آخر وفي الغالب من الجنس الآخر يشاركه الحديث.. وقد حكى لى احد الاصدقاء انه ظل يراغب عن كثب استعمال بنت اخيه للهاتف وهو في رحلة اسرية في مكان عام وقد زادت في الانعزال غير الطبيعي مما جعله يتيقن ان هناك خطأ ما وبرصد ومتابعة للبنت التي اختفت فجأه عن الانظار وجدها تشاهد في فيلم اباحي من النت وكان صدمة له حيث ان البنية امانة لديهم واهلها بالخارج وهو المؤتمن عليها مما زاد في ألمه وحزنه خاصة عندما تحرى معها وراجع هاتفها ليجدها شبه ادمنت تلك المناظر الخليعة !! وتفاصيل كثيرة قد يكون مسكوتا عنها ولكنها جزء من الواقع الذي نعيشة الآن، لذلك أرى أن الأمر يحتاج لمتابعة دقيقة ويحتاج الى بحث ودراسة فيما يحدث. عالم الخصوصية عن أبنائنا وبناتنا بعيدا عن العاطفة والشعب السوداني كل اموره يديرها بالعاطفة ومثل ما ذكرته ممكن ان ينتهي بكلمة معليش خلوها مسكينة فاقدة اهلا !!! لينتهي كل شيئ بدون علاج  فشكل الانفتاح الكبير الذي وفرته شبكة الانترنت ثورة كبيرة في الدخول الى عالم لا حدود له بملايين المواقع على الشبكة، بما تحويه من شتى جوانب المعرفة، ولكن في الضفة الاخرى من هذا العالم تقف المواقع الاباحية مترصدة الاعين، حيث انتشرت هذه المواقع بشكل كبير واصبحت تزيد بزيادات مطردة مما وصل عددها حسب آخر احصائية نشرت في مطلع العام الماضي الى  أكثر من 5ملايين ونصف المليون موقع يحوي أكثر من ربع مليار صفحة بمعدل زيادة تصل الى أكثر من 50 بالمئة كل سنة!! مما حدا ببعض الشركات استحداث عدد من الطرق لمكافحة هذا الداء، مثل خدمات «الانترنت النقية» التي تقدمها بعض شركات الانترنت التي تقتصر على فتح نطاق معين من المواقع الموثوق فيها وفي محتواها واغلاق ما سواها، إضافة إلى جهود وحدة الإنترنت في حجب بعض المواقع السيئة  فللإباحية أثر كبير في انحطاط القيم وتفشي الإجرام وقد وجد أحد علماء النفس بأن الذين يخوضون في الدعارة والإباحية غالبا ما يؤثر ذلك في سلوكهم من زيادة في العنف وعدم الاكتراث لمصائب الآخرين وتقبل لجرائم الاغتصاب، كما وجد عدد من الباحثين بأن مثل هذه الإباحية تورث جرائم الاغتصاب، وارغام الآخرين على الفاحشة، وهواجس النفس باغتصاب الآخرين، وعدم المبالاة لجرائم الاغتصاب وتحقير هذه الجرائم.

  هناك العديد من التساؤلات والتي تنتظر إجابة من أحد ، لماذا لا تُرفع تقارير عن محطات الإنترنت المروجة للأعمال الإباحية إلى دوائر الأمن الوطني أو جهات معنية لمقاضاتهم قانونياً وإصدار العقوبة عليهم؟ ولماذا اصبح التجاوز طريقا سهلا لدى الجميع في الوصول إلى المواقع الممنوعة مهما كان نوعها، سواء أكان المستخدمون كبارا أو صغارا من المحترفين أو المبتدئين، وهل هناك حلول للقضاء على هذه الوسائل؟ وإذا كان لا يمكن منع الإنترنت الفضائية لماذا لا تكون هناك تنظيمات وقوانين وأسس لمراقبتها؟!

ظهرت المقالة فى الواقع: الهواتف الذكية … كوارث أسرية بلاقيود ! أولاً على صحيفة الحراك السياسي.

لقراءة الخبر من المصدر إضغط هنا

Leave A Reply

Your email address will not be published.